ابن هشام الأنصاري

110

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

وإذا أخرجت شيئا من هذه الظروف والأحوال « 1 » عن الظرفية والحالية تعيّنت الإضافة وامتنع التركيب ، تقول : هذه همزة بين بين ، مخفوض الأوّل غير منوّن والثاني منوّنا ، ومثله فلان يأتينا كلّ صباح مساء ، قال : 24 - ولولا يوم يوم ما أردنا * جزاءك والقروض لها جزاء وهذا يفهم من كلامي في المقدمة ؛ فإني قلت : « وما ركّب من الظروف والأحوال » فعلم أن البناء المذكور مقيّد بوجود الظرفية والحالية . وأنها متى فقدت

--> ( 1 ) ههنا أمران يجب أن تتنبه لهما : الأول أن الأعداد المركبة - نحو أحد عشر وثلاثة عشر - لا يجوز فيها على أرجح اللغات إلا جعل الجزأين على تضمن معنى حرف العطف ، وأما الظروف المركبة والأحوال المركبة فيجوز ألا تكون على تضمن معناه ويشير إلى هذا أن المؤلف قصر الخروج على الظروف والأحوال ، ويترتب على هذا أن تكون الأعداد المركبة ملازمة للبناء على فتح الجزأين ، وأن الظروف والأحوال المركبة يجوز فيهما البناء وعدمه ، والأمر الثاني : أن الظروف والأحوال عند تضمن معنى الحرف والتركيب ملازمة للظرفية والحالية ؛ فإذا لم تتضمن معنى الحروف أو أضيف أولها إلى ثانيها وقعت في غير ذلك من مواقع الإعراب كما وقع الظرف مبتدأ في قول الشاعر : « ولولا يوم يوم » .